الأربعاء. فبراير 28th, 2024

الحركات .. الإحتفاظ بالجوكر واللعب مستمر!!

سودافاكس By سودافاكس يناير 20, 2024


الحركات .. الإحتفاظ بالجوكر واللعب مستمر!!

_ بكري المدني _

أمس الأول وصل الدكتور الهادي ادريس إلى الفاشر حاضرة شمال دارفور والعاصمة التاريخية للإقليم والأستاذ الطاهر حجر أيضا في تلك الأنحاء

الحركات المسلحة نجحت فعلا في الحفاظ على الفاشر دون السقوط على يد الدعم السريع سواء بالتفاهم مع قيادته أو تلويحها بالدفاع عن المدينة أن اضطرت لذلك !

الوضع في دارفور اليوم على الأرض – ٤ مدن و٤ ولايات تحت سيطرة الدعم السريع مقابل ولاية واحدة ومدينة واحدة _شمال دارفور والفاشر _عمليا تتبع للحركات -اما الحكومة الإتحادية _صفر لم ينجح احد -!

ان كان الأمر من ناحية الجغرافيا يبدو لصالح الدعم السريع فإنه تاريخيا لصالح الحركات بحكم خلفية الفاشر ووضعها الراهن كعاصمة للإقليم!

إن خطوة حماية الفاشر خطوة ذكية جدا من جانب الحركات وهي أشبه بالإحتفاظ بالجوكر واللعب مستمر ببقية الورق !

الأكثر ذكاءا في موقف الحركات المسلحة احتفاظها بالحياد خلال الحرب الجارية الشيء الذي يعني بشكل مباشر محافظاتها على قوتها وقواتها الآن والى ما بعد الحرب!

إن تكوين غالب قوات الحركات المسلحة يعتمد على قبائل الزرقة بينما غالب تكوين قوات الدعم السريع من القبائل العربية وهذا الشكل قام على طبيعة الصراع في دارفور وهو صراع وجود وموارد في الأصل بين الزرقة والعرب

الناظر التوم دبكة في حشد جماهيري كبير ومفتوح قال إنه مع الدعم السريع لأن برنامجه هو برنامج القبائل العربية ولكن هذا الجيش خسر في الحرب الجارية في الخرطوم وكردفان وفي وسط السودان ولا يزال يخسر اهم مورد على الأرض وهو الإنسان

فقدت قوات الدعم السريع غالب جنودها وقياداتها في الحرب الجارية وبمعدل اعمار لا تتجاوز عشرين عام في المتوسط للدعامي اى أن جل المورد البشري المفقود من القبائل العربية في دارفور من الشباب!

الحرب سوف تنتهى في يوم من الأيام وستجد القبائل العربية أن جيشها فقد غالب قوته الشابة مقابل احتفاظ الحركات بكل قواتها !

إن كان الانسحاب في بعض المعارك يعد انتصارا ويسمى إعادة انتشار فإن حياد الحركات المسلحة واحتفاظها بقواتها انتصار كبير لها ولقبائلها في دارفور !

أحيانا لا تحتاج حرب لتنتصر !!

تعليقات الفيسبوك





الموقع الرسمي

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *