الثلاثاء. فبراير 27th, 2024

نبض السودان | أحرف حرة – إبتسام الشيخ

نبض السودان By نبض السودان يناير 8, 2024


من وحي حميدتي وسلطان الفور

عرف عن قائد مليشيا الدعم السريع البحبحة في المال وأن كل شيئ عنده مدفوع الثمن ، لذا بعد أن فاق من غيبوبة الثماني أشهر لم يهرول صوب بعض الدول الأفريقية اعتباطا ولم تدعمه كرما ، فبملايين الدولارات قد ٱشترى حميدتي ذمم بعض الرؤساء الأفارقة وشيوخ القبائل العربية في النيجر ومالى وشمال شرق نيجيريا ، ولاغرابة في أن تهرول تقدم للقاءه وتصافحه وتصفق له فملايين الدولارات قد انفقها حميدتي على الحرية والتغيير ، وبحسب مصادر عليمة فقد اغدق حميدتي مايفوق التصور من العطايا والهبات لكيانات ورموز مجتمعية وشخصيات قومية مؤثرة ، من ضمنها عدد مقدر من رجالات الإدارة الاهلية ، وفي حدث مشهود في وقت سابق قبل الحرب المشؤومة كان رئيس الإدارة الاهلية بولاية الخرطوم قد وجه رسالة لكل رجال الإدارة الاهلية باتخاذ موقف وطني تاريخي بعد أن اعلن حميدتي ارتهان البلاد للسفارات _حسب قوله_
وكشف أن عدد السيارات التي سلمها حميدتي لقيادات الإدارة الاهلية يتجاوز الفي بوكس ،

ومعلوم لكل مراقب أن حميدتي سعي لإستمالة الإدارة الاهلية واتخاذها حاضنة سياسية واجتماعية يتحصن بها ، ساعده في ذلك ضعف العديد من رجالات الادارة الاهلية وارتهانهم للمال ، فأكثروا الحشود لقائد الدعم السريع حينها ، ونظموا له المؤتمرات ونمقوا له المخرجات بالتأييد الكامل ، بينما تعمقت الانقسامات وسط مكوناتهم القبلية بفعل مع وضد ، وإنعكس ذلك اضطرابا وخلخلة في النسيح الاجتماعي ، وتباينت المواقف داخل القبيلة الواحدة ، وبدلا عن أن يكون رجل الإدارة الأهلية حكيم قومه وقائد رأيهم أصبح البعض ديوك عدة وخلطوا الحابل بالنابل وأفقدوا الأدارة الأهلية هيبتها عندما سال لعابهم لمال حميدتي .

ظللنا نقول إن السودان بعد الخامس عشر من ابريل لن يكون هو ماقبلها .

التغير الحتمي في السودان سودان العدالة والمساواة والديمقراطية ، يتشارك بناءه الجميع ، المؤسسات الرسمية والشعبية ، أحزاب ، مجتمع مدني ، ادارات اهلية وغيرها ، فهل سترتقي الإدارة الاهلية لمستوى هذه المرحلة المفصلية من تأريخ السودان وتنهض لتكتسي هيبتها وتمسك لجام بعض قياداتها العرجاء ، وتؤدي الدور المطلوب منها كمؤسسة اهلية تحظى بتقدير المجتمع ويحتكم الى أعرافها بإن تمسك زمام المبادرات وصولا لحل يخرج السودان من أزمته ويضعه في مربع الإمن والٱستقرار ؟ أم ستظل تتقاذفها رياح الإستقطاب و الإستمالة من قبل الأنظمة الحاكمة والأطراف المتباينة ؟.

ضمن لقاءات قائد المليشيا بعد الغيبوبة إلتقى السلطان احمد أيوب علي دينار سلطان الفور ، وبحسب متابعاتي فإن لقاء حفيد دينار حميدتي أثار موجة غضب قوية وسط قبيلة الفور داخل وخارج السودان ، الفور فيهم أعيان ورجال عرفوا بالحكمة والرأي السديد والوقفة الوطنية المشهودة والصوت الجهور ٱزاء الباطل ،اصحاب إرث ومجد تليد من لدن السلطان الأصل علي دينار الى الدمنقاوي التجاني سيسي ، مرورا بالرجل الشجاع صاحب المواقف الواضحة القائد الرمز مصطفى تمبور الذي نذر نفسه وجيشه لتطهير السودان من دنس المليشيا ، لم يتردد وكان من أوائل الذين أعلنوا موقفا واضحا بٱنحيازه للجيش الوطني ، بل وأعلن تفرغه التام لدحر المليشيا ،
فلماذا وضع حفيد دينار يده في يد قائد سافكي الدماء ومنتهكي الأعراض وناهبي الأموال ؟ وماذا يريد ؟ وكم من أبناء الفور يمثلهم موقف السلطان أحمد ؟

احد مخرجات لقاء حميدتي _دينار هو ضرورة تفعيل دور الادارات الأهلية في الإقليم ، حتي يتسني لها التعاطي بإيجابيّة في حل النزاعات ودعم التعايش السلمي وتعزيز السلام المجتمعي ) ، أي تعايش وسلم مجتمعي يتحدث عنهما المجرم حميدتي وهو الذي روع الآمنين وهتك النسيج المجتمعي بحقده ومساعي إنتقامه الأعمى ؟!

فهل لقاء دينار حميدتي كان يمثل الإداراة الأهلية في ٱقليم دارفور ؟ وهل هنالك تنسيق بينها لعقد هذا اللقاء ؟ .
نواصل

إضغط هنا للإنضمام لمجموعات نبض السودان على واتساب



الموقع الرسمي

Related Post

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *